العلامة الحلي

417

معارج الفهم في شرح النظم

حجّة المعتزلة : أنّ اللّه تعالى قد فعله ، واللّه « 1 » تعالى لا يفعل القبيح « 2 » . وقد احتجّت البراهمة على قولهم بوجوه : الأوّل : أنّ الجبر « 3 » حقّ فالتكليف « 4 » باطل ، أمّا الصغرى فلما مرّ ، وأمّا الكبرى فلأنّه قبيح ، واللّه تعالى لا يفعل القبيح . الثاني : أنّ التكليف إن وقع حال وقوع الفعل كان تكليفا بتحصيل الحاصل ، وإن كان قبله لزم التكليف بالفعل حالة « 5 » عدمه ، وهو جمع بين النقيضين . الثالث : التكليف « 6 » إن وقع حالة « 7 » استواء الداعي لزم الترجيح حالة الاستواء ، وإن وقع حالة الرجحان لزم التكليف بالواجب . الرابع : أنّ التكليف ليس فيه غرض لما « 8 » يأتي فيكون « 9 » قبيحا . والجواب عن الأوّل بالطعن في الصغرى على ما مرّ . وعن الثاني : أنّ التكليف وقع حال عدم الفعل لا بأن يوجد الفعل في حالة العدم ، بل بإيجاد الفعل في ثاني الحال .

--> ( 1 ) في « أ » : ( إنّه ) . ( 2 ) المغني في أبواب العدل والتوحيد ( التكليف ) : 293 . ( 3 ) في « ف » : ( الخير ) . ( 4 ) في « د » : ( والتكليف ) . ( 5 ) في « ج » « ف » : ( حال ) . ( 6 ) ( التكليف ) ليس في « د » . ( 7 ) في « ج » « ف » : ( حال ) ، وفي « س » زيادة : ( عدم ) . ( 8 ) في « ج » « ف » : ( بما ) . ( 9 ) ( فيكون ) ليس في « ف » .